مسؤول ايراني كبير يكشف حقيقة موقف ايران من وقف اطلاق النار في سوريا

مسؤول ايراني كبير يكشف حقيقة موقف ايران من وقف اطلاق النار في سوريا

اكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي ان لا حل عسكري للازمة السورية، واعتبر ان مفاوضات آستانة خطوة الى الامام، ونفى اي معارضة من قبل ايران لوقف اطلاق النار في سوريا، مشددا على اهمية امن العراق ونجاحه في محاربة الارهاب بالنسبة لايران.

الازمة السورية ليس لها حل عسكري

وقال قاسمي: ان موقف ايران كان دوما واضحا بانه ليس هناك حل عسكري للازمة السورية، وفي النهاية يجب التوصل الى حل سياسي، ولا يمكن للحرب ان تستمر الى الابد.

واضاف: يجب وضع نهاية للحرب، ومن اجل ذلك نحتاج الى وقف اطلاق النار.

واعتبر ان وقف اطلاق النار امر اساسي، جاد ومهم، ويواجه تحديات وتعقيدات كثيرة.

واشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي الى التدخلات الخارجية والاقليمية في سوريا، مؤكدا ان وقف اطلاق النار امر صعب المنال جدا، ولكن  لابد منه من اجل انقاذ سوريا وشعبها، وتخفيف آلامهم ومعاناتهم.

واوضح ان: وقف اطلاق النار امر صعب بسبب وجود مجموعات متعددة في دائرة الاشتباك، ولكن نأمل بالنظر الى الجهود التي تبذل، والمشاورات التي تجريها الحكومة السورية بشكل مستقل، واجتماع موسكو الثلاثي الذي كان لنا مع روسيا وتركيا، ان نتمكن بدورنا من ان نساهم وبامكانياتنا في تثبيت وقف اطلاق النار.

ردا على مزاعم البعض حول مواقف ايران حيال سوريا

وحول ادعاء بعض الاطراف من ان ايران لا تستخدم كافة امكانياتها في سوريا، ولا تدعم وقف اطلاق النار كما يجب، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي : ايران منذ البداية كان لها موقف ثابت حيال سوريا، واذا ما القينا نظرة على مسار الازمة لوجدنا انه منذ اليوم الاول ودخول المجموعات الارهابية الى سوريا، كان موقف ايران هو الاكثر عقلانية وموضوعية وواقعية.

واضاف: المجموعات الارهابية، على شكل مجاميع وفرادى وفدت الى سوريا من اكثر من 80 بلدا، وكلهم كان هدفهم اسقاط الحكومة الوطنية والشرعية والمنتخبة من قبل الشعب السوري.

وبين قاسمي ان ايران ومنذ البداية اتخذت موقفا واضحا، واكدت ان القوة وارسال العناصر الارهابيين لا يمكنه ان يسقط حكومة شرعية منتخبة من قبل برلمان البلد، وان اي تغيير في اي بلد وسوريا من ضمنهم هو شأن شعب ذلك البلد، الذي يجب ان يقرر من يحكمه.

واعتبر ان الاحاديث عن عدم دعم ايران لوقف اطلاق النار بانها لا اساس لها، فايران اول من دعمت وقف اطلاق النار على اساس احترام السيادة السورية، ومواجهة الارهاب.

واكد دعم ايران لمفاوضات آستانة بين الاطراف السورية، دون اي تدخل خارجي، مشيرا الى ان تفاصيل هذه المفاوضات ليست واضحة بعد، لكن الحديث هو عن بدء مفاوضات مباشرة بين الحكومة السورية والمجموعات التي تستطيع التفاوض مع الجانب السوري، حول مستقبلهم ومستقبل سوريا، وهو ما يمكن ان يكون خطوة الى الامام.

لا مكان للمجموعات الارهابية في المفاوضات

كما اكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي رفض ايران دخول المجموعات المصنفة من قبل الامم المتحدة وايران وروسيا ضمن قائمة الارهاب الى المفاوضات، لان موقفهم واضح، ولا يملكون غير ارتكاب الاعمال الارهابية، وهم غير معنيين بمصير وحياة واموال الناس، والبنية التحتية والاقتصادية في سوريا.

واعرب قاسمي عن امله في ان تشكل هذه المفاوضات نقطة بداية لمفاوضات بين الحكومة والاطراف السياسية وحتى مع بعض المجموعات المسلحة، التي يمكنها ان تستخدم لغة جديدة في ظل الاجواء التي تسود المرحلة.

واشار الى الجهود التي تبذلها ايران وروسيا وتركيا من اجل صياغة بيان مشترك، والاتفاق على الاستمرار حتى التوصل الى خارطة طريق، واضاف: اعتقد في هذه المرحلة هذه الدول الثلاث يمكنها ان تبذل جهدا مشتركا في الملف السوري، ولا اعتقد انه يمكن توسيع هذا المحور، لان ذلك يمكن ان يعقد الامور ويعيق التقدم الى الامام.

نرحب باي طرف يحرص على امن واستقرار سوريا
وتابع المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي: لكننا في النهاية يمكن ان ننظر في التعاون مع اي منظمة او بلد او مجموعة تعمل بحسن نية، وبشكل صادق، على تثبيت وقف اطلاق النار، والمساعدة على احلال السلام والامن في سوريا، معتبرا ان الامم المتحدة وان كانت بطيئة لكنها تبذل مساعيها في هذا الاطار.

ونوه الى ان المبعوث الاممي دي مستورا طرح مؤخرا قضية انعقاد مفاوضات جنيف، ولكن في هذه المرحلة اعتقد ان الدول الثلاث (ايران وروسيا وتركيا) لو تمكنت من التوصل الى اجماع على التعاون في حل الازمة السورية، فان هذا افضل ما يمكن انجازه في هذه المرحلة.

ايصال المساعدات الانسانية اولوية سوريا الان
واشار قاسمي الى ان من اهم الامور الان في سوريا هو ايصال المساعدات الانسانية، وقد تم في هذا الاطار خلال الاشهر الماضية بذل جهود جادة وحثيثة مع روسيا وتركيا وبعض المنظمات الدولية مثل الصليب الاحمر ومبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا، حيث سعينا لايجاد سبل لايصال المساعدات الى حلب وسائر المناطق السورية.

واوضح: كما قام الهلال الاحمر الايراني باتخاذ اجراءات اساسية، نظرا الى مشاكل الفقر والجوع والمعاناة الكبيرة لاهالي سوريا في كثير من المناطق، ونحن سنواصل هذه الاعمال الاغاثية بحسب امكانياتنا وطاقتنا، ولذلك فان وقف اطلاق النار هو من الامور الضرورية لتوفير الظروف اللازمة لاستمتار الاعمال الاغاثية وايصال المساعدات الانسانية الى الناس في سوريا.

ودعا المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي المجتمع الدولي الى الاهتمام وبجدية اكثر بالجانب الانساني وايصال المساعدات، وانهاء معاناة الشعب السوري التي وصفها بأنها فاجعة القرن، وهي وصمة عار على جبين المجتمع الدولي رغم كل تشدقاته وادعاءاته.

وحول معركة الموصل في العراق قال قاسمي : ان المنطقة تمثل قسما رئيسيا في العالم الاسلامي، وهي اليوم متورطة في ازمات، جراء الاخطاء الكبيرة والفادحة التي ارتكبتها ومازالت القوى الكبرى على مدى العقود الاخيرة، والتي بدأت باحتلال افغانستان، والحرب على ايران وكثير من الامور الاخرى، والتي انتهت الى الازمة السورية والاوضاع الجارية سواء في العراق او اليمن وكثير من المناطق الاخرى.

علينا جميعا ان نساعد بغداد على استقرار الديمقراطية فيها

واضاف المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي: نحن نعتز بوجود حكومة شرعية في بغداد، وفي ظل دستور، تخوض تجربة ديمقراطية جديدة، ويجب علينا جميعا ان نساعد هذه التجربة، التي جاءت بعد فترة طويلة من الاستبداد والكبت والظلم في العراق، لكي يقوى عودها، لكن اعداء العالم الاسلامي وشعوب هذه المنطقة لا يريدون الامن والاستقرار لها، ويواصلون مساعيهم لعرقلة ذلك، وقد احدثوا مشاكل كثيرة لهذا البلد خلال السنوات الاخيرة سواء من الخارج او الداخل، مثل دعم المجموعات الارهابية او الاشكال الاخرى من الارهاب، حتى استطاعوا السيطرة على بعض المناطق في العراق ومن ثم سوريا، الامر الذي راح ضحيته الناس الابرياء من اجل بلوغ اهدافهم وتحقيق مكاسبهم الخبيثة.

واعتبر ان المسار الذي بدأ في العراق، والجهود التي تبذل لطرد الارهابيين من الموصل وباقي مناطق العراق، نحن نأمل ان تمكن الحكومة العراقية من نيل اهدافها بدعم من اصدقاءها، وان نشهد نظاما قويا وسيادة موحدة على ارض العراق، وهذا ما يهمنا لثبات وامن حدودنا الطويلة مع هذا البلد، المسلم والجار والمهم في المنطقة.

 

العالم