بعد انقضاء مهلة الـ6 ساعات.. هذا هو التوجه في عين الحلوة

في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الأحد، انتهت مهلة الست ساعات التي أعطتها القيادة السياسية الفلسطينية الموحدة، في اجتماعها اليوم، كي يسلم بلال بدر ومجموعته أنفسهم إلى القوّة المشتركة، بحسب ما ذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام”.
وأفيد في هذا الإطار، أنّه بعد الإجتماع تمّ تكليف كلّ من الناطق الرسمي باسم “عصبة الانصار” الشيخ أبو الشريف عقل، أمين سر “القوى الإسلامية” في المخيم الشيخ جمال خطاب وممثل حركة “حماس” أحمد عبد الهادي، بنقل ما تمّ التوصل إليه في الإجتماع، وهو ضرورة أن يسلم بلال بدر نفسه، حيث أبلغوا هذا الأمر لكلّ من أسامة الشهابي ومحمد العارفي عن تجمع “الشباب المسلم”، اللذين وافقا من حيث المبدأ على هذا الأمر، إلّا أنّ القيادة السياسية حتى اللحظة، لم تتلق جواباً نظراً لاحتدام المعارك في حي الطيرة.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لـ”جبهة التحرير الفلسطينية” صلاح اليوسف إنّ “القوة المشتركة تسيطر سيطرة كاملة على المخيم، وهناك تقدم ملحوظ لقواتها باتجاه حي الطيرة، حيث معقل بلال بدر، وأنّه بحال لم يسلم بلال بدر نفسه، فليس أمام القيادة السياسية الفلسطينية الموحدة سوى خيار الحسم العسكري، ونحن ندرس طبيعة الحسم، لأنّ المناطق متداخلة في المخيم، حرصاً على أهلنا وشعبنا في عين الحلوة”.

الإشتباكات مستمرة

إلى ذلك، يستمر الوضع الأمني في المخيم على حاله، إذ ما زالت الإشتباكات متواصلة بين القوّة المشتركة وحركة “فتح” من جهة، وجماعة بلال بدر من جهة ثانية، وسط إصرار من حركة “فتح” ومعها القوى الفلسطينية، التي تتشكل منها القوّة المشتركة، على مواصلة المعركة حتى يتمّ تسليم بلال بدر، وإنهاء المربعات الأمنية داخل المخيم، بحسب ما انتهى إليه اجتماع القيادة السياسية الفلسطينية الموحدة، الذي انعقد بشكل طارئ اليوم، وأعطى مهلة ست ساعات كي يسلم بلال بدر ومجموعته أنفسهم وسلاحهم للقوّة المشتركة.

وفي السياق، فإنّ أصوات القذائف الصاروخية ما زالت تُسمع بين الحين والآخر، في أجواء المخيم ومدينة صيدا جرّاء الإشتباكات، حيث سقطت أربعة منها في محيط المخيم، ملحقة أضراراً في أحد المنازل ومحال صناعية.

وبحسب “الوكالة الوطنية”، فإنّ الاشتباكات أدّت إلى سقوط خمسة قتلى هم: موسى الخربيطي، حسن ابو دبوس، ممدوح الصاوي، عامر علاء الدين وفراس بلعوس، إضافةً إلى إصابة أكثر من 30 شخصاً، توزعوا على عدد من المستشفيات داخل المخيم وخارجه.

انتشار أمني في صيدا

وفي الموازاة، نفّذت وحدات من الجيش انتشاراً في داخل مدينة صيدا، حيث سيّرت دوريات لها في ساحات وشوارع المدينة، إلى جانب الإستمرار في تعزيز الإجراءات المتخذة للجيش على مداخل المخيم وفي محيطه، فيما أبقي على طريق “الحسبة” مقفلة بالإتجاهين، بسبب الرصاص الطائش، وتمّ تحويل السير إلى الطريق البحرية.

إلى ذلك أعلن وزير التربية والتعليم العالي بالوكالة أيمن شقير، أنه بعد التشاور مع المراجع المعنية تربويا وأمنيا وسياسيا، قرر اقفال المدارس الرسمية والخاصة في صيدا وحارة صيدا يوم غد الإثنين، بسبب الوضع الأمني وأعمال القنص.

وأعلن رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب، إقفال كل فروع الجامعة في صيدا يوم غد الاثنين.

(الوطنية للإعلام)