هل تفوّق “كراسوخا” الروسي على “توماهوك” الأميركي بسوريا؟

هل تفوّق “كراسوخا” الروسي على “توماهوك” الأميركي بسوريا؟

تنتشر الشائعات والشائعات المضادة والدعاية لرفع الروح المعنوية في الجبهات الداخلية وجبهات القتال لأي بلد في حالة تأهب أو حرب.. وحرب الشائعات هذه تدور على الشاشات والمواقع الإلكترونية.. إنما ما يدور على أرض الواقع من الصعب حسمه أو تحديد نتائجه بدقة في مراحل مبكرة من القتال.

وقد أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي نجاح الضربات الموجهة ضد نظام الأسد في قاعدة الشعيرات في سوريا، حيث أكد رئيس القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل إصابة 57 هدفاً من خلال إطلاق 59 صاروخاً أميركياً من طراز توماهوك، على أهداف بالقاعدة السورية، مشيداً بأداء القوات الأميركية.

في المقابل، أعلنت مصادر من النظام السوري أن الضربة لم تلحق ضرراً كبيراً بقاعدة الشعيرات وأن مطار الشعيرات عاد إلى الخدمة في اليوم التالي للضربة الأميركية، بسبب أن معظم صواريخ الـ”توماهوك” تم التشويش عليها بواسطة نظام الدفاع الروسي المعروف باسم ” 1RL257 كراسوخا-4″، وهو نظام للحرب الإلكترونية الأرضية.

قبل حوالي 18 شهراً، ذكرت وسائل الإعلام العالمية أن القوات الروسية نشرت “1RL257 كراسوخا-4” نظام الحرب الإلكترونية الأرضية في سوريا، للتصدي للهجمات الجوية وضربات الصواريخ المتطورة التي تعتمد على التوجيه وإعادة التوجيه من خلال نظام GPS وعبر الاتصال بالأقمار الصناعية.

جو وأرض

ويؤكد الخبراء العسكريون أن نظام الحرب الإلكترونية هو بمثابة درع للقوات الروسية، يمكن أن يتم تركيبه على متن طائرات أو على ظهر شاحنات نقل ثقيلة.

وتفيد التقارير الفنية بنجاح التجارب التي قامت بها طائرات مزودة بنظام كراسوخا 4 في الحماية من مختلف طائرات التجسس، بما في ذلك الطائرات الأميركية التي تحلق فوق البحر الأبيض المتوسط.

تعطيل أقمار الاستطلاع

كما أشارت التقارير إلى أن النظام الروسي يحول دون عمل الأقمار الصناعية للاستطلاع، إذا لزم الأمر، بل هو أيضا قادر على تعطيل الرادارات من رؤية الطائرات المقاتلة.

ويتم تركيب “كراسوخا-4” على هيكل الشاحنة الثقيلة “كاماز-6350″ ذات المحور الرباعي. والحد الأقصى للعمل في الـ”سمت” azimuth، وهي زاوية بين مستوى مرجعي ونقطة موقع الهدف، هو 360 درجة. بينما يكون الحد الأقصى للعمل في زاوية الموقع هو من -1 إلى +85 درجة.

نظام الحرب الإلكترونية “كراسوخا-4” لديه القدرة على التعامل مع الترددات التالية والتشويش عليها: نظام رادار واحد من مركبة أقمار صناعية وإشارة من نظام مراقبة مشترك للهجوم على الهدف “نورثروب غرومان E-8” أو 11 إشارة من نظام رادار من طائرات الاستطلاع التكتيكي.

20 دقيقة للنشر

ويصل نصف قطر منطقة التغطية خلال قمع أنظمة الرادار من طائرات الاستطلاع التكتيكي من 11 إلى 19 كيلومترا من الاستحواذ على الهدف، وفي نظم مكافحة الحرائق يبلغ من 16 إلى 41 كيلومتراً، وعند التعامل مع المركبات الفضائية نحو 15 إلى 25 كيلومترا. وتصل مدة النشر إلى 20 دقيقة.

انتقادات حادة

وبينما يزعم بعض المتخصصين أن النظام “كراسوخا-4” نجح في التشويش على صواريخ “توماهوك”، وأدى إلى إلحاق عطب بأنظمة التوجيه الخاصة بها لتضرب أهدافاً وهمية بعيداً عن القاعدة العسكرية، فإن هناك انتقادات حادة، توجه لهذا النظام، ويأتي على رأسها المشكلة الرئيسية له، على الأرجح، والتي تتلخص في أنه لكي يعمل بكفاءة ويحقق النتائج المشار إليها يجب أن تنعكس إشارة قبالة الـ”أيونوسفير” ionosphere، الغلاف الجوي الأيوني، وبالتالي فإن أداء النظام يتأثر بشكل كبير عند حدوث اضطرابات جوية. وهذا يعتبر نقطة ضعف لا يمكن تجاهلها تهدد بإفشال المنظومة بأكملها.

(العربية)