د.أحمد أسعد الحارة (5): الابن البكر وتحريف الحقائق و الذكر.

د.أحمد أسعد الحارة (5): الابن البكر وتحريف الحقائق و الذكر.

اعداد و حوار: م. سميع حسن

قلت للدكتور أحمد الحارة: لقد أوضحتم أن اليهود هم غوغاء موسى…وأنهم ليسوا من ذرية نوح بل (ذرية من حملنا “مع” نوح) أي أنهم ليسوا من ذرية إبراهيم ….

وهذا ما أكده المسيح بإنجيله حينما ادعوا انهم من ذرية إبراهيم فقال لهم: [ لو كنتم أولاد إبراهيم لعملتم عمل إبراهيم]..

وأوضحتم أن الذرية تُفهم من قوله سبحانه: (…ذرية بعضها من بعض)..أما غوغاء موسى فهي من ذرية من حملنا مع نوح وليست من ذرية نوح….

وقلتم لو كانوا من ذرية الأنبياء لما حاربوا الأنبياء وسفكوا دماء أتباع الأنبياء والأولياء…

وقلتم أن إسحاق هو الصبيح وليس الذبيح… حيث أن إسماعيل هو الابن البكر لإبراهيم ..
بدليل قوله تعالى: { قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَ (إِسْمَاعِيلَ) وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}
حيث قدم الابن البكر إسماعيل على إسحاق….
كما في غيرها من الآيات مثل قوله تعالى: { قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ(إِسْمَاعِيلَ) وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ…..}
وكذلك قوله تعالى:{ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَ(إِسْمَاعِيلَ) وَإِسْحَاقَ..}
وكذلكقوله تعالى: { وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ(إِسْمَاعِيلَ) وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ..}
وكذلك قوله تعالى: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ (إِسْمَاعِيلَ) وَإِسْحَاقَ ….}
فهل بقي هناك شك بعد هذا الآيات الواضحات أن البكر إسماعيل هو الذبيح وأن إسحاق هو الصبيح الذي جاء بعد إسماعيل؟!!
وقلتم تأكيدا بالدليل القرآني في قوله تعالى:{“فبشّرناها” بإسحاق ومن وراء إسحاق “يعقوب”}؟!!!
هل يأمر سبحانه بذبح من بشّرها به (وبذريته) !!!

هل يبشر الله بإسحاق ومن بعده يعقوب ثم يقول لهم: آمرمكم بذبحه؟! والله وعدهم بالبشرى بإسحاق وبعد إسحاق يعقوب؟! …..

وقلتم أن اليهود يختلفون عن الذين هادوا لأن اليهود أو غوغاء موسى أو ذرية مع من حملنا منتحلو صفة وهم غير الذين هادوا واهتدوا بالحق والإيمان واتباع الأنبياء والحق ……

والآن سؤالي لكم دكتور أحمد:
لماذا حاول اليهود تزوير القضية برمتها من أن إسماعيل هو الذبيح إلى أن إسحاق هو الذبيح وماذا يستفيد اليهود من هذا التزوير؟

قال الدكتور أحمد الحارة: ليتحقق شعارهم من الفرات إلى النيل!!!!
قلت: كيف؟
قال: لأن كل الأخبار والآيات القرآنية تؤكد أن إسماعيل وإبراهيم كانا في مكة وأن إبراهيم رفع قواعد البيت فإن لم يحرفوا ويزوروا هذه الحقيقة فإنهم بهذا سيضطرون أن يعترفوا بنبوة محمد (ص) لأن محمدا هو من ذرية إسماعيل لا إسحاق!!! وهنا أشارت الآية أنهم يعرفون النبي الأمي المكتوب عندهم في توراتهم بقوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ..} لهذا حرفوا التوراة وحرفوا الكلم عن مواضعه…
وهكذا زوروا الحقيقة فنشروا أن إسحاق هو الذبيح !!!
كذلك فعلوا بتزوير وتحريف نبوة سليمان حيث أنهم يعترفون به ملكا لا نبيا !!!!!
قلت: وهل يهود الطوفان أو يهود من حملنا مع نوح أو غوغاء موسى لا يعترفون بسيدنا سليمان إلا ملكا ولا يعترفون به نبيا مرسل من الله؟!

يتبع 6..

لمشاهدة الأجزاء السابقة:

اليهود و فلسطين..سهرة رائعة مع المفكر العربي الشاعر الفقيه الدكتور أحمد أسعد الحارة……(1)

الدكتور أحمد أسعد الحارة (2): لماذا من الفرات إلى النيل؟؟

المفكر العربي الشاعر الدكتور أحمد أسعد الحارة (3)..من هو و ما نسبه؟؟

د. أحمد الحارة (4): الصهاينة والمتهوّدة بين هدم المسجد الأقصى والمسجد الحرام.