مبادرة خليجية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل

مبادرة خليجية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أمس، أن دول الخليج عرضت على إسرائيل إقامة علاقات أفضل معها، إذا قدَّم رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مقترحاً جاداً يهدف إلى إعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط. ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطّلعين على النقاشات، قولهم إن «هذه الخطوات المحتملة تتضمن إقامة اتصالات مباشرة مع إسرائيل، ومنح الطائرات الإسرائيلية حق الطيران عبر أجواء هذه الدول، ورفع القيود المفروضة على بعض أشكال التجارة».

وبحسب الصحيفة الأميركية، ستُطالب دول الخليج نتنياهو بتقديم ما يعتبرونه عرضاً للسلام إلى الفلسطينيين. وقد يتضمّن هذا العرض وقف بناء المستوطنات في مناطق معيّنة من الضفة الغربية، والسماح بتجارة أكثر حرية في قطاع غزة. وأفاد الأشخاص المطلعون على العرض بأنّ هذا الموقف، نصّت عليه ورقة نقاشية غير معلنة جرى تداولها بين دول خليجية عدّة، ويهدف جزئياً إلى جعل هذه الدول تصطف إلى جانب ترامب، الذي أكد رغبته في العمل مع الدول العربية من أجل التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط. وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أنّ النقاشات المغلقة وصلت إلى أن «كلاً من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أعلمتا الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما على استعداد لاتخاذ مثل هذه الخطوات».
وجاءت هذه المعلومات في الوقت الذي التقى فيه ترامب ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، في واشنطن، وفيما من المقرر أن يزور الرئيس الأميركي السعودية الجمعة، على أن يتوجّه بعدها إلى إسرائيل وأوروبا. ولفتت الصحيفة، نقلاً عن مصادرها، إلى أن «مبادرة الدول الخليجية تؤكد التحسّن الكبير في العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، في خلال السنوات الأخيرة، والذي يأتي مبنياً على المخاوف المشتركة بشأن إيران وتنظيم داعش». وفي هذا الإطار، قال مسؤول عربي كبير منخرط في المباحثات: «لم نعد نرى إسرائيل عدواً، بل فرصة محتملة».
وبحسب الصحيفة، فقد أفاد مسؤولون منخرطون في القضايا الأمنية من كل من الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والشرق الأوسط، بأن «إسرائيل ودول الخليج قاموا، بالفعل، برفع مستوى تبادل المعلومات الاستخبارية سراً، ولا سيما تلك التي تُركز على شحنات الأسلحة الإيرانية إلى اليمن وسوريا، في الوقت الذي نفت فيه إيران إمداد الحوثيين بالأسلحة».
فضلاً عن ذلك، كشفت «وول ستريت جورنال» أنّ «بعض المسؤولين الإسرائيليين أجروا عدداً من الرحلات السرية إلى الخليج، وخصوصاً إلى الإمارات، على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية». وأشارت إلى مقابلة مع وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس، تطرّق فيها إلى علاقات إسرائيل ودول الخليج، وقال فيها إن «هناك الكثير الذي يجري حالياً أكثر من أي وقتٍ مضى. إنها ثورة تقريباً في الشرق الأوسط».

 
(الأخبار)