هذا الممر سيربط بيروت بطهران.. راقبوا تحركات “حزب الله” وواشنطن الحدودية!

هذا الممر سيربط بيروت بطهران.. راقبوا تحركات “حزب الله” وواشنطن الحدودية!

تناول الكاتب في موقع “المونيتور” أسامة الشريف التطورات العسكرية والأمنية على طول حدود الأردن الشمالية مع سوريا تزامناً مع الحديث عن استقدام تعزيزات عسكرية أميركية وبريطانية وعن إمكانية مشاركة المملكة الهاشمية إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا في عملية مشتركة “وشيكة” جنوب سوريا للحؤول دول تقدّم تنظيم “داعش”، مؤكداً أنّ كلاً من عمّان وواشنطن والرياض وتل أبيب يتخوّفون من شق إيران ممراً برياً يمتد من طهران إلى بيروت مروراً بالعراق وسوريا.

في تقريره، تطرّق الكاتب إلى الحرب الكلامية التي اندلعت بين الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم من جهة والأردن من جهة ثانية على خلفية مناورة “الأسد المتأهب” وإلى التطورات الميدانية في جنوب سوريا، ناقلاً عن مجموعة معارضة قولها إنّ النظام السوري حرّك قوات حكومية يساندها مقاتلون مدعومون إيرانياً إلى المنطقة المجاورة للحدود العراقية-الأردنية.

في السياق نفسه، أوضح الشريف أنّ مقاتلي المعارضة السورية المدعومين أميركياً استعادوا السيطرة على المنطقة الصحراوية هذه بعد انسحاب “داعش” وعززوا مواقعهم في عدد من بلداتها بعد أيّام، مشيراً إلى أنّ يرجح أن تشهد المنطقة الممتدة من دير الزور إلى السويداء في شرق سوريا وجنوبها صراعاً كبيراً على النفوذ بين الجيش السوري والسوريين الأكراد المدعومين أميركياً ومقاتلي “الجيش السوري الحر” وعناصر التنظيم الإرهابي المذكور، وذلك بعد هزيمة عناصره في الموصل والرقة.

وبناء عليه، رأى الكاتب أنّ إقدام الولايات المتحدة على توسيع نطاق تواجد حلفائها في جنوب سوريا سيمكّنها من تنفيذ مناورة الكماشة ومحاصرة “داعش” أولاً وقطع طريق بين العراق وسوريا التي يستخدمها المقاتلون المدعومون إيرانياً لنقل السلاح والمقاتلين ثانياً، واضعاً تحرّك النظام الأخير في إطار مساعيه الهادفة إلى عرقلة مخططات واشنطن.

في تعليقه، لفت الكاتب إلى أنّ الأردن حاول استباق تقدّم محتمل في العملية السياسية في جنيف في ظل غياب استراتيجية أميركية واضحة حول سوريا، مشدداً على أنّه يتوخى حذر الخيار العسكري الذي سيتخذ عمليات خاصة تنفذها قوة كوماندوس في جنوب سوريا والمطروح على الطاولة.

من جهته، كشف المحلل العسكري المتقاعد فايز الدويري أنّ الأردن يتوقع حصول اشتباكات بين فصائل مختلفة في جنوب سوريا، بما فيها “حزب الله” و”داعش” و”جبهة النصرة”، ملمحاً إلى إمكانية مشاركة عمان كمراقبة لمنطقة تخفيف التصعيد المجاورة لحدودها الشمالية التي تم التوصل إليها بموجب محادثات أستانة، لا سيّما إذا كانت تشتمل على إعادة توطين للنازحين السوريين.

ختاماً، اعتبر الشريف أنّه ليس واضحاً ما إذا كان الأردن سيرزح تحت ضغط الولايات المتحدة للتدخل عسكرياً في جنوب سوريا أو إذا كانت يرزح تحتها فعلاً، متسائلاً عما إذا يمكن لعمّان التوفيق بين حساباتها الأمنية وبين تلك الخاصة بالولايات المتحدة.

(ترجمة “لبنان 24” – Al-Monitor)