“النصرة” وافقت على الإنسحاب من جرود القلمون..

“النصرة” وافقت على الإنسحاب من جرود القلمون..

بعد المعلومات غير المؤكدة عن مقتل أمير جبهة “النصرة” في القلمون أبو مالك التلي إثر تفجير “حزب الله” عبوة ناسفة في موكب قيادي للجبهة في جرود بلدة عرسال اللبنانية، بدأت المعلومات تتكاثر عن تقدم كبير في المفاوضات مع “النصرة” من أجل إنسحابها من الجرود اللبنانية – السورية..

مصادر ميدانية مطلعة تؤكد أن المفاوضات من أجل الوصول إلى تسوية في الجرود فُصلت عن تسوية المدن الأربعة (كفريا والفوعة – الزبداني مضايا)، وأصبحت ملفاً قائماً بذاته.

وتشير المصادر إلى أن المفاوضات التي تحصل بين الدولة السورية بالتنسيق مع “حزب الله” من جهة، وقيادات جبهة النصرة في القلمون من جهة أخرى، لا علاقة للدولة اللبنانية فيها رسمياً، وهي تهدف إلى فتح طرقات آمنة لعناصر النصرة من أجل الإنسحاب من القلمون وجبال السلسلة الشرقية بإتجاه الداخل السوري.

ولفتت المصادر إلى أن التقدم في المفاوضات أصبح كبيراً جداً، وصل إلى مرحلته الأخيرة، خاصة أن “النصرة” وافقت على مبدأ الإنسحاب إلى محافظة إدلب، غير أنها تطلب ضمانات واضحة في هذا الشأن، وهذا ما يسعى “حزب الله” إلى تقديمه لها بعد التواصل مع المعنيين في النظام.

وتقول المصادر أن التسوية تشمل خروج كل مقاتلي النصرة إضافة إلى عائلاتهم النازحة في مخيمات عرسال، إضافة إلى فتح طرق لباقي النازحين في عرسال ومشاريع القاع من أجل العودة إلى قراهم ومدنهم في القلمون، وتسوية أوضاع من يرغب..

وتضيف المصادر: “بعض النقاط المتعلقة بعودة النازحين لا تزال عالقة، بسبب وضع النظام السوري شروط قاسية تطال العائدين، خاصة الرجال منهم”.

بإنسحاب “النصرة” من الجرود، يبقى عدد قليل لا يتخطى الـ500 مقاتل من تنظيم “داعش” في الجزء الشمالي من جرود القاع ورأس بعلبك، لا يشكلون أي خطر على الأراضي اللبنانية، ولا السورية، خاصة في ظل الضربات القاسية التي يوجهها لهم الجيش اللبناني بإستمرار.

يُشار إلى أن التسوية لن تشمل عناصر “داعش” نظراً لعدم رغبة الدولة السورية في إرسال أعداد إضافية من مقاتلي هذا التنظيم إلى مناطق نفوذه، حيث تتركز المعارك الحالية بينه وبين الجيش السوري.