مركز أبحاث إسرائيلي: لهذا السبب زار العاهل الأردني رام الله

زعم مركز أبحاث إسرائيلي مرتبط بدوائر صنع القرار في تل أبيب أن قضية الأقصى لم تكن حاضرة في المباحثات التي أجراها قبل يومين رئيس السلطة محمود عباس مع العاهل الأردني عبد الله الثاني خلال اجتماعها في رام الله.

وادعى “مركز يروشليم لدراسة الجمهور والدولة” اليميني، الذي يرأس مجلس إدارته دوري غولد، وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي السابق، أن الملك الأردني هدف من زيارته لرام الله واجتماعه مع عباس إلى “الضغط عليه لإقناعه بإعادة العلاقات وضمان بقاء التواصل مع إسرائيل”، وفق قوله.

ونوّه المركز في ورقة تقدير موقف نشرها مساء الأربعاء، على موقعه الإلكتروني، إلى أن كلا من الملك عبد الله وعباس “معنيان بتهدئة الأوضاع في القدس، واحتواء التوتر الحاصل هناك”، منوها إلى أنهما “غير معنيين أن تتحول أحداث الأقصى إلى مقدمة لتفجر ربيع عربي جديد”.

ويأتي ما ذكره المركز الإسرائيلي مخالفا لما ذكرته مصادر إسرائيلية أخرى في وقت سابق، أشارت إلى أن لقاء العاهل الأردني بعباس، على على رأس محادثتهما ملف الأقصى.

وفي تقريره أيضا، أورد المركز الإسرائيلي أن ملك الأردن أكد أنه “غير معني بتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، الذي بموجبه يسمح للمستوطنين اليهود بدخول الأقصى، وذلك بخلاف مطالبة الفلسطينيين بوضع حد لاقتحامات المستوطنين التي تتم تحت حماية الشرطة الإسرائيلية”، وفق زعمه.

وقال: “لا يريد عباس والملك الأردني أن تتحول الساحات المحيطة بالأقصى إلى نسخ من ميدان التحرير، الذي قاد إلى تفجر ثورة 25 يناير”.

خلاف بين الملك الأردني وعباس

وأضاف المركز أن خلافا نشب خلال اجتماع الرجلين في رام الله، إذ إن ملك الأردن أبدى رفضه الشديد لتوجه السلطة الهادف إلى احتكار التأثير داخل الحرم القدسي الشريف.

وزعم المركز أن كلا من السلطة الفلسطينية والأردن يتهمان السعودية بالوقوف إلى جانب إسرائيل خلال أحداث الأقصى الأخيرة.


وخلافا لما أورده المركز، كان موقع “تايمز أوف إسرائيل”، ذكر أن العاهل الأردني اتفق ورئيس السلطة خلال لقائهما على “تشكيل خلية أزمة مشتركة تتواصل فيما بينها لتقييم المرحلة الماضية والدروس والعبر، وتقييم أي تحديات قد نواجهها في المسجد الأقصى”.

وتسبب وضع الاحتلال لبوابات إلكترونية على أبواب الأقصى ونصب كاميرات مراقبة ذكية، إلى توتر الأوضاع في القدس المحتلة، وامتناع المقدسيين ومعهم العاملون في دائرة الأوقاف الإسلامية بالأقصى التي تتبع الحكومة الأردنية، من الدخول للأقصى والرباط حوله، حتى أجبرت “إسرائيل” على إزالة ما قامت به.

وفي سياق متصل، قال رجل استخبارات إسرائيلي سابق إن “مظاهر الأسلمة التي أصبحت تميز القبائل البدوية الأردنية باتت تمثل عقبة أمام نظام الحكم في عمان”.

وفي مقال نشرته الخميس صحيفة “يسرائيل هيوم”، نوه رؤفين بيركو، القائد السابق في شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” إلى أن التطرف الديني بات سمة تميز القاعدة الجماهيرية التي تؤيد نظام الحكم في عمّان، ما يقلص هامش المناورة أمام الملك عبد الله، وفق قوله.

عربي21