نازحون يغتصبون طفلا في زغرتا.. من يحاول لفلفة القضية؟

ورد في سفير الشمال: “منهم لربهم” هذا هو لسان حال “ريتا” هو اسم مستعار لوالدة الطفل المغتصب في احد الاحياء السكنية في زغرتا في حادثة هي الاولى من نوعها في المدينة التي تكتظ بالنازحين السوريين والعراقيين حيث إعتدى 3 مراهقين عراقيين على “راوول” وهو إسم مستعار لطفل لم يتجاوز عامه السادس من الاطفال العراقيين اللاجئين ايضاً.

وفي تفاصيل العملية أن المراهقين إستدرجوا راوول الى أحد الاقبية في الحي، وإعتدوا عليه جنسياً ليعود الى منزل عائلته وهو يرتجف وآثار الاعتداء بادية عليه، ما دفع والدته الى إستجوابه بعدما سارعت عن غير قصد الى محو آثار الجريمة عبر صب الماء البارد على مؤخرته التي قال إنها “تحرقه جدا” فيما بدت آثار الاحمرار واضحة عليها.

نادت الوالدة إحدى جاراتها التي سارعت معها الى نقل الطفل الى إحدى مستشفيات زغرتا حيث كشف عليه طبيب الطوارئ الذي نصحهم بأخذ الطفل الى طبيب شرعي للكشف عليه، لكن “ما باليد حيلة”، وليس متوفرا المال ثمنا لمعاينة الطبيب الشرعي، ما دفع الوالدة الى الاتصال فورا باحدى الجمعيات الانسانية التي أحالتها الى جمعية تُعنى بانقاذ الاطفال، فما كان منهم الا ان أخذوا الطفل الى مستشفى في طرابلس حيث كشف عليه الطبيب الشرعي واعطى إفادة بأن ما تعرض له راوول، هو شروع بالاغتصاب ما يعني وحسب ما قالت الجمعية بانه لا يمكن أن نطال المغتصبين لان عملية الشروع بالاغتصاب لا تعتبر جريمة بحسب ما شرحوا للوالدة التي لا تجف عيناها من البكاء.

ريتا خائفة اليوم، فهناك من قال لها أنها إذا إشتكت لدى الجهات المختصة سيصار الى ترحيلها مع ولدها لأنها لاجئة، كما أنه لن يصار الى توقيف المغتصبين الذين يقطنون في الحي نفسه ولا يزالون يحاولون إستدراج راوول رغم أن والدته حبسته في المنزل خوفا من أن تعاد الكرّة وسط لا مبالاة من قبل أهل الاولاد المعتدين، وعجزها عن توكيل أحد المحامين ليرفع دعوى تساهم في أن ينال المعتدون عقابهم.

الوالدة ريتا تضع قضيتها امام الرأي العام، مطالبة بإنصاف إبنها والاقتصاص من المعتدين المعروفين، علما أن راوول أخبر قصته كما حصلت معه، لاحد الناشطين الاجتماعيين في زغرتا الذي يحاول مساعدته على تخطي أزمته التي تقول عنها الاخصائية في علم النفس أنا ماريا ماروني أنها ستترك بصمة سيئة في حياته وعلى تصرفاته، وأنه من الضروري إخضاعه لمعالجة نفسية، معربة عن استعدادها في هذا الاطار، ومعتبرة انه يجب توقيف المراهقين المعتدين كي لا يعتدوا على ضحية أخرى، كما يجب معالجتهم أيضا كي لا تتفاقم حالتهم ويصبحوا وحوشا بشرية لاسيما أنهم لم يرحموا طفولة راوول وربما يكون هم أنفسهم تعرضوا للتحرش سابقا ما حولهم الى مغتصبين.

من جهته يؤكد أحد القانونيين، أن القانون يعاقب في هكذا حالة من 5 الى 6 سنوات أشغال شاقة، مشيرا الى أن المادة 505 عقوبات المعدلة وفقا للمرسوم الاشتراعي 112 تاريخ 16/9/1983 تقول بأن من جامع قاصرا دون الـ 15 سنة من عمره يعاقب بالاشغال الشاقة المؤقتة ولا تنقص العقوبة عن 5 سنوات اذا كان الولد لم يتم الـ 12 من عمره.

راوول قضية يبدو ان هناك من يحاول لفلفتها، فيما والدته تريد تحويلها الى قضية رأي عام خوفا على أولاد وأطفال آخرين، لاسيما ان الحي الذي تقطن فيه مكتظ بالاطفال فيما المعتدون لا يزالون احرارا طليقين حتى الساعة.

(سفير الشمال)