عبيدي لـ”الوقت”: مصر وقفت مع الشرعيّة السورية.. هناك مصالح أمريكية كانت تقود دول عربيّة إلى الحرب السوريّة.. سوريا قوّة للعرب ومصر لن تتركها أبداً

عبيدي لـ”الوقت”: مصر وقفت مع الشرعيّة السورية.. هناك مصالح أمريكية كانت تقود دول عربيّة إلى الحرب السوريّة.. سوريا قوّة للعرب ومصر لن تتركها أبداً

الوقت – أجرى موقع “الوقت” التحليلي مقابلة صحفيّة مع نائب رئيس جريدة الأهرام المصرية “ياسر عبيدي”، على هامش مشاركة الجريدة المصريّة في مؤتمر الغدير الدولي الحادي عشر، إليكم نصّ المقابلة:

الوقت: ما هي العوامل التي تساهم في التقارب والتناغم المصري والسوري حکومة وشعبا؟

عبيدي: “أنا اسمع المقولة كلنا في الهم شرقاً”، الهموم توحّد والأفراح أيضاً ان شاء لله، سوريا والعراق ومصر هي أرضيّة مشتركة لغة واحدة وأرض واحدة. كانت هناك وحدة بين مصر وسوريا، وكانت هناك راية واحدة تجمع هذه الدول في الكثير من فقرات التاريخ. عندما انتصرنا في عين جالوت كانت سوريا وفلسطين والعراق ومصر موحّدة، عندما انتصرنا مع صلاح الدين الأيّوبي في حطين كنّا متوحّدين، اذاً الوحدة تنتصر وينتصر لها الآخرون ويخضع لها الجميع. وحدة العرب والمسلمين تخيف المجمع الأوروبي. هذا المجتمع الذي يتزيّن بزي التسامح والسماحة وهم عن السماحة براء. أين سماحتهم من مجازر ميانمار؟ أين سماحتهم عندما كان الإرهاب يعيث في مصر فساداً ورأينا أصابع الإرهاب الإسرائيلي؟

الوقت: ما هي العوامل السياسيّة للتقارب السوري المصري؟

عبيدي: العوامل السياسيّة التي يمكن أن تقارب الجميع هي وحدة أو مظلّة الشعوب العربية. لا بدّ من تقوية المجلس الذي أضعفوه وهي مظلّة الجامعة العربية. يجب أن نكون جميعاً على قلب رجل واحد من له مال يعطي من لا مال له، من له أرض يعطي من لا أرض له، من له بترول يعطي من لا بترول له، أين التكامل السياسي؟ أين الدراسات السياسيّة والاستراتيجية الواحدة الموحّدة التي تستعين ببعضها البعض. لا بدّ من وجود أرضيّة مشتركة، الصوت الذي هو الصوت الذي يعلو في العراق، هو الصوت الذي يعلو في السودان، هو الصوت الذي يعلو في ليبيا. السوق العالمي يخضع للجمع، العقل العربي يحتاج إلى سياسة متوازنة تجمعه، يحتاج إلى القوّة الناعمة التي هي القوّة الثقافيّة كالفن والسينما والحوارات والتقابل الشبابي، ولا بدّ من أيّام تجمع الشباب العربي من مختلف البلدان كسوريا والعراق ومصر.

الوقت: هناك الكثير من المحاولات من مصر لإعادة مقعد سوريا، لكن الكثير من الدول العربيّة عرقلت هذه المحاولات المصريّة، فما هي الأسباب التي تدعو هذه الدول لعرقلة عودة المقعد إلى سوريا التي حاربت الإرهاب لسبع سنوات؟

عبيدي: سوريا قويّة، سوريا ستظّل قويّة، الغرض مرض، وبعض الدول العربيّة، كما الدول الأجنبيّة، لها أغراض في سوريا، تريد أن تسير بها كما تريد، لكن مصر وقفت مع الشرعيّة السورية، لا لشيئ، إلاّ لأن الشكل المنظّم في السياسة هو من يقوم هو من ينهض في البلد، يغيّر بطريقة سلميّة وليس بالحروب والتدمير، الدمار لا يغيّر شيئ، كيف أقابله في بيتي مقابلة جيّدة. أعتقد أن هناك مصالح أمريكية كانت تقود الدول العربيّة إلى حرب سوريا، إلى إبعادها وتقسيمها. الأخّ بشار، رئيس الدولة، الذي رأى كيف كادت سوريا تضيع في لحظة، والآن أهدته السماء هديّة عندما مكّنت له شرعيته. أقول له نمّي سوريا واتجه إلى العلم، إلى الحوار اتّجه إلى الديموقراطيّة الحقيقية وليست المستوردة لنصل إلى سوريا جديدة التي لم تغب، والتي عرفنا منها بدر شاكر السيّاب، التي عرفنا منها الجواهري والكثير من الشعراء والكتّاب والمفكّرين والممثّلين الذين نعرف أنّهم قوّة ناعمة لا يستهان بها، وأنّهم جميعا يريدون لسوريا العودة. لا يوجد مواطن عربي واحد لا يريد عودة سوريا لأن سوريا هي قوّة للعرب وأخت لمصر، ومصر لن تترك سوريا أبداً، لن نتركها تسقط نحن معكم.

الوقت: لماذا تحاول بعض الدول العربيّة الحدّ من التقارب المصري السوري؟ وتحاول بعض وسائل الإعلام تشويه هذا التقارب؟

عبيدي: هناك تقارب ومصالح مشتركة بين البلدين. هناك نفسية مريضة تريد السيطرة تكره أن يكون هناك توافق تكره أن يكون هناك قوّة، تكره أن يعود هذا الوطن الذي يشعرون بضآلتهم بجواره. هم يشعرون بضآلتهم بجوار سوريا، ليس لهم تاريخ، هم يشعرون بضآلتهم بجوار هذا الكيان الكبير، وهذا الشعب. هم يريدون الدمار، أن تظلّ هذه الدول خاضعة، اعتقدوا أنه من الممكن أن يحتلوا مصر، ولو فكرياً ولو ثقافيّاً ولو داعشيّاً، لكن الحقيقة أن هذه البلاد لها تاريخ ولها قوّة لن تموت أو تضيع أبداً. ألا ترى الهاتف إذا ضاع يعود إلى ضبط المصنع، ضبط المصنع الوحدة، القوّة العربيّة المشتركة، ألم تكن هناك وحدة بين مصر وسوريا، ألم تكن هناك وحدة بين مصر والعراق حتّى ولو بصورة شكليّة. لا تخافوا على سوريا، ولكن خافوا من شيئ واحد، من التفرقة والخيانة والتلفيق والشائعات، لذلك لا بدّ من إعلام قوي، ولا تجعلوا للكذب طريقاً، لأن كذبة واحدة ستذهب بهذا البنيان المرصوص.