“كردستان” يُحدث جدلاً في اسرائيل.. والعين استخبارتياً على ايران!

“كردستان” يُحدث جدلاً في اسرائيل.. والعين استخبارتياً على ايران!

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية في تقرير لها عن وجود جدال في إسرائيل بشأن التأييد العلني لاستقلال الأكراد في شمال العراق، وهو الجدال الذي بات واضحًا مع رفض بعض من الدوائر الإسرائيلية التطرق بصورة علنية إلى هذه القضية والتصريح بوجود دعم إسرائيلي للأكراد.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل وعبر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو كانت الدولة الوحيدة في العالم التي أيدت قيام دولة كردية. ونقلت الصحيفة عن البروفيسور موردخاي كيدار الأستاذ في جامعة تل أبيب قوله أن تأييد إسرائيل الصريح للاستقلال الكردي سينصب في صالحها بنهاية الأمر، معتبرا أن الأكراد سيبنون دولتهم بالنهاية وسينصب هذا في صالح إسرائيل.

واعترف كيدار بأن كردستان وفي حال تم الإعلان رسميًا عن استقلالها فإنها يمكن أن تتعاون بقوة وثبات مع إسرائيل، خاصة للتجسس ومعرفة ما يجري في إيران.

وقال كيدار نصا وبحسب الصحيفة “بخلاف الاعتبارات الاقتصادية المرتبطة بالنفط، الذي تؤكد تقارير أجنبية وصوله لإسرائيل من كردستان، فإن لدى إسرائيل اعتبارات أمنية- استخبارية أكثر أهمية، وفي حال استقلال كردستان سيكون هناك موقع قريب للغاية من إيران من الناحية الاستخبارية، تنصت، مراقبة، وذلك أمر مهم جدا بالنسبة لأمن إسرائيل.

ولفت كيدار إلى نقطة هامة وهي وجود دولة أذربيجان الحدودية مع إيران أيضًا والتي ترتبط بعلاقات جيدة مع إسرائيل، وبالتالي وفي حال بناء علاقات وثيقة بين كردستان وإسرائيل بالإضافة إلى وجود علاقات وثيقة بالأساس بين إسرائيل وأذربيجان فإن كل هذا سينعكس سلبا على إيران وبصورة ايجابية على إسرائيل بالنهاية.

معارضة

ورغم هذا التأييد الإسرائيلي والذي شرح كيدار أهميته إلا أن هناك آراء تنتقد التوجه الإسرائيلي العلني للإعلان عن تأييد إقامة دولة كردية ، حيث يشير الباحث والخبير السياسي ايدان باريوير إلى أن إعلان إسرائيل وتأييدها لهذا للاستقلال الكردي هو أمر سيثير مشاكل كبيرة.

وأضاف باريوير أن تأييد إسرائيل لهذه الخطوة سينعكس بصورة سلبية ليس فقط على الأكراد ولكن على إسرائيل أيضا وسينظر الكثير من العرب من حولنا نظرة سلبية إلى هذه الخطوة السياسية.

ويضيف باريوير إلى أن هذا بدأ الآن حيث ينتقد الكثير من العرب الدعم الإسرائيلي للاستقلال الكردي، موضحا الحكمة أن تقف جانبا، أو على الأقل تحافظ على الحيادية”.

(الأهرام)