“هآرتس” تكشف فرصة إسرائيلية بوجه الأسد و”حزب الله”.. من داخل سوريا

“هآرتس” تكشف فرصة إسرائيلية بوجه الأسد و”حزب الله”.. من داخل سوريا

نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية مقال رأي للكاتب تسفي هاوزر، الذي شجّع على دعم إقامة دولة كرديّة في سوريا، بمواجهة إيران وتركيا.

 

واستهلّ الكاتب مقاله بالقول: “تطرحُ نتائج الإستفتاء الذي أجراه الأكراد سؤالاً من جديد عن مستقبل الأكراد في الشرق الأوسط. وفيما تتركّز الأنظار على كردستان، لا بدّ من التركيز على الأكراد في شمال سوريا”.

وأشار الى أنّ الأكراد يشكّلون 15% من الشعب السوري، ويعيش معظمهم، حوالى مليونين في منطقة تغطّي 15% من الأراضي السورية، بالقرب من الحدود مع العراق وتركيا.

وشجّع هاوزر الغرب للإستفادة من الإنقسام الفعلي القائم في سوريا والمساعدة على تعزيز قوة الأكراد. ولفت الى أنّ زيادة قوّة إيران في الشرق الأوسط وبسط سيطرتها على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق، أسّس لوحدة مصالح بين الأكراد وأي جهة تعتبر أنّ تعاظم قوّة المحور الإيراني والرئيس السوري بشار الأسد يعدّ تطورًا سلبيًا في المنطقة.

وقال الكاتب: “خلال مراحل الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلاميّة، حدّدت واشنطن الإمكانات التي تنطوي عليها مساعدة أكراد سوريا، وتحويلهم الى حلفاء، كما أسّست قواعد في مناطقهم وقدّمت الرعاية للترميم وغير ذلك”. وأضاف: “لكن وبسبب نجاح التحالف الدولي، ومع التقدّم والزوال القريب لآخر جيوب “داعش” في الأراضي السورية، يُطرح سؤال عن التواجد العسكري المستمرّ في تلك المناطق”.

وهنا أوضح أنّ “الخروج الأميركي الكامل قد ينتج عنه تهديد كبير للأكراد ويؤثّر على سعيهم لإقامة كيان مستقلّ في سوريا، خصوصًا مع التعاون بين الحلف الذي تقيمه إيران والأسد مع الأتراك، والذين بدورهم، غير راضين على تصاعد الأكراد كقوّة مستقلة في المنطقة”.

وشدّد الكاتب على ضرورة بذل الجهود الآيلة الى منع الأسد من السيطرة على هذه المنطقة في شمال سوريا، بدعم ايران و”حزب الله”. وأكّد ضرورة إقامة منطقة حظر جوي في هذه الأجواء الكردية. وركّز الكاتب على أهمية أكراد سوريا في المنطقة، إذ أنّهم حلفاء لواشنطن وليسوا أعداء لإسرائيل، بحسب تعبيره.

وأشار الى أنّ التغيرات الحاصلة في سوريا قدّمت للغرب فرصة للتأسيس لأرضية كردية بوجه المتشددين، ومقابل الرغبات بالإستيلاء على تلك المنطقة من الجانبين التركي والإيراني.

(هآرتس – لبنان 24)

ترجمة: سارة عبد الله