بالتفاصيل: “حزب الله” تحفّظ على إنشاء سفارة بالقدس.. وهكذا “انتهى” الموضوع!

بالتفاصيل: “حزب الله” تحفّظ على إنشاء سفارة بالقدس.. وهكذا “انتهى” الموضوع!

تقدّر قوى وازنة في فريق 8 اذار، النيات الحسنة، لوزير الخارجية جبران باسيل، وهذا ما ذكره رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيال موقف الوزير باسيل من فتح سفارة لبنانية( فيما يسمى القدس الشرقية)وكان الحديث بين  وزير الخارجية اللبناني باسيل،مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي وافق على ان يجري تبادل الاراضي.
الا ان الكتاب الذي قدمة الوزير باسيل، الى مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة، كان عليه تحفظات من مختلف القوى وتحديداً حزب الله وحركة امل والحزب السوري القومي الاجتماعي والحزب الديموقراطي، لكون هذه القوى ومعظم المسلمين والمسيحين في لبنان، لا بقيمون وزناً من الناحية العقائدية والسياسية والتربوية، ومن منطق الحق، لموضوع دولتين، او ما يّسمى بالقدس الشرقية والقدس الغربية، فالقدس بالنسبة لهذه القوى عربية عقائدياً وثقافياً، وكذلك من ناحية مفهوم الحق العربي، فأن القدس واحدة عاصمة فلسطين، وان وجود الكيان الاسرائيلي،هو وجود مغتصب، وكما قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في خطابه في اسطنبول، شعب جاء احتل ارض شعب، ويريد اخراجه من ارضه وتاريخه وجغرافيته.
واشارت مصادر في 8 آذار الى ان موضوع فتح سفارة لبنانية في منطقة ما يٌسمى بالقدس الشرقية، انتهى لبنانياً للاعتبارات المذكورة، وقد اطاح الرئيس الاميركي بمندرجات مدريد، وانهى كل عملية السلام وفق المعايير السياسية الذي جرى الحديث عنها كل هذه السنوات. واثبتت الادارة الاميركية بانها لم تكن يوماً ولن تكون وسيطاً نزيهاً، هذا عدا عن الحديث عن ان هناك عواصم عربية، منخرطة فعلياً بصفقة القرن «الترامبية»، وقد خدعت هذه الانظمة، بعد ان تبين انها صفقة لصالح الكيان الاسرائيلي، ولا وزن لهم فيها، وربما الموقف الاردني كشف عن هذه العورات في الموقف هؤلاء العرب. بعد ان شعر بالخديعة العربية للاردن نفسه.
واعتبرت المصادر ان اقتراح باسيل غير وارد كما انه ليس الوقت الصحيح له، بل المطلوب، مراجعة كل الافكار العربية بشكل عام، وفي طليعتها التراجع عن المبادرة العربية، التي اعلنت من بيروت، كونها بعد اعلان الرئيس ترامب باتت غير ذي صفة وفعالية، ولم تعد صالحة كطرح عربي فكيف بالموقف اللبناني، المعني مباشرة بالموضوع الفلسطيني للاسباب الآتية:
–  اولاً: لكون فلسطين المحتلة، جاره للبنان، ويتأثر بكل تطوراتها من مختلف النواحي.
– ثانياً: في قضية اللاجئين الفلسطينيين، وحق عودتهم الى ديارهم الذي اسقطه، قرار الرئيس الاميركي، بل فتح الباب للمستوطنات، وهذا ما سارع للاعلان عنه رئيس وزراء العدو الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وهو ما له تداعيات على لبنان، لجهة توطين الفلسطينيين فيه، بل رفض لبنان لتوطين الفلسطينيين في اي دولة عربية.
مع الاشارة الى ان مسؤول امني كبير، قال امام وفد فلسطيني، ان عدد الفلسطينيين في لبنان ما عاد يتجاوز المئتين وخمسين الف فلسطينياً، لا اكثر، اذ ان ابواب الهجرة المفتوحة للفلسطينيين من الامم المتحدة، ومن كندا واميركا ودول الاتحاد الاوروبي، استطاعت ان تأخذ الفلسطينيين اليها، وهؤلاء من المستبعد ان يعودوا الى وطنهم ولو بعد حين.
وزير الخارجية جبران باسيل وفق المعلومات، كان متفهماً للموقف السياسي والوطني لرفض القوى المشار اليه، خصوصاً ان طرحه كان بهدف مواجهة قرار اعلان القدس عاصمة للكيان الاسرائيلي وبدافع تأكيد عروبتها. لذلك الامر ليس محل خلاف على الاطلاق، بل هو محل توضيح وهذا ما جرى.
وفي المعلومات ان القوى الفلسطينية، على اختلافها وفي المقدمة منظمة التحرير، تعمل على ان يأخذ لبنان دوراً هاماً على المستوى العربي والدولي في مواجهة القرار الرئاسي الاميركي، كون لبنان وفق المصادر، معني مباشر بالقضية، بمسحييه ومسلميه، اضافة الى انها ابلغت جهات رئاسية لبنانية، ان قرارات مؤتمر اسطنبول في القمة الاسلامية، لم تكن بالمستوى المطلوب، خصوصاً في قضية القبول بحل القدس الشرقية؟؟ كعاصمة لدولة فلسطين وفق المنطق الاممي والدولي، الذي ضرب به، الرئيس ترامب عرض الحائط.

 

ياسر الحريري – “الديار”